السيد محمدمهدي بحر العلوم
50
الفوائد الرجالية
هاني بن هاني السبيعي : هو آخر رسول أرسله أهل الكوفة إلى الحسين - عليه السلام - مع سعيد بن عبد الله الحنفي ، يستدعونه إلى الكوفة ( 1 ) .
--> ( 1 ) ذكر الشيخ المفيد - رحمه الله - في الارشاد ، والطبري في تاريخه ، وأبو المؤيد أخطب خوارزم للوفق بن أحمد للكي الخوارزمي الحنفي في كتابه ( مقتل الحسين عليه السلام ج 1 ص 195 ) طبع النجف الأشرف ، وجميع أرباب المقاتل والمؤرخون ، قالوا : تلاقت الرسل عند الحسين - عليه السلام - فقرأ الكتب ، وسال الرسل عن أمر الناس ، ثم كتب مع هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي - من بنى حنيفة - وكان آخر الرسل : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين ابن علي إلى الملا من المؤمنين والمسلمين ، أما بعد فان هانيا وسعيدا قدما علي بكتبكم وكانا آخر من قدم علي من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم إنه ليس علينا إمام فاقبل لعل الله يجمعنا بك على الهدى والحق ، وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورأيكم ) الخ . ولم يعلم حال هاني بن هاني السبيعي إلى أين انتهى ، ولم يذكر في عداد أصحاب الحسين - عليه السلام - الذين قتلوا معه في المعركة . وأما سعيد بن عبد الله الحنفي ، فقد ذكر أرباب المقاتل : انه لما أراد الحسين - عليه السلام - أن يصلي صلاة الظهر - يوم عاشوراء - قال لزهير بن القين وسعيد ابن عبد الله الحنفي : تقدما أمامي ، فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف . ( ورووا ) أن سعيد بن عبد الله الحنفي تقدم أمام الحسين - عليه السلام - فاستهدف له يرمونه بالنبل ، فما أخذ الحسين - عليه السلام - يمينا وشمالا إلا قام بين يديه ، فما زال يرمى حتى سقط إلى الأرض وهو يقول : " اللهم العنهم لعن عاد وثمود ، اللهم أبلغ نبيك عني السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح فانى أردت بذلك نصرة ذرية نبيك " ثم مات - رحمه الله - فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح . وجاء ذكر سعيد - هذا - في زيارة الناحية المقدسة من الحجة بن الحسن - عليه السلام - فقد قال - عليه السلام - : " السلام على سعيد بن عبد الله الحنفي القائل للحسين - عليه السلام - وقد أذن له بالانصراف : لا والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيك ، والله لو أعلم أنى أقتل ، ثم أحيى ، ثم أحرق ، ثم أذرى ويفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ، وكيف أفعل ذلك وإنما هي موتة أو هي قتلة واحدة ثم بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا ، فقد لقيت حمامك ، وواسيت إمامك ، ولقيت من الله الكرامة ، في دار المقامة ، حشرنا الله معكم في المستشهدين ، ورزقنا مرافقتكم في أعلى عليين " .